أبو حمزة الثمالي

300

تفسير أبي حمزة الثمالي

أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس فقال : هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي فقال : أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ، قال : فاذهب إليه وسله لعلك تخجله فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي ، قال : فرفع أبو جعفر ( عليه السلام ) رأسه فقال : سل عما بدا لك ، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) من سنة قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما قولي فخمسمائة سنة وأما في قولك فستمائة سنة . قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : * ( وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) * من الذي سأل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه الآية : * ( سبحن الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) * ( 1 ) فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل ( عليه السلام ) فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه : حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك

--> ( 1 ) الاسراء : 1 .